المحاور
- 01 المنتدى الأول: القضية الوطنية ورهانات الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية
- 02 المنتدى الثاني: تأهيل الأسرة المغربية ومحددات التفكير في خلية المجتمع الأساسية
- 03 المنتدى الثالث: المدرسة المغربية ومهام تأطير الحاجات الوطنية الحقيقية للتنمية
- 04 المنتدى الرابع: بناء الدولة الاجتماعية وانعكاسها الملموس على المعيش اليومي للمواطنين
- 05 المنتدى الخامس: مغاربة العالم رافعة أساسية لبناء مغرب متماسك ومتضامن
- 06 المنتدى السادس: الشباب رهان الحاضر وأفق بناء مغرب المستقبل
- 07 المنتدى السابع: تحرير المرأة مدخل لتحرير المجتمع وبناء الدولة الديمقراطية المنصفة
- 08 المنتدى الثامن: اليسار ومهام التحرر والعدالة الاجتماعية والمجالية اليوم
- 09 المنتدى التاسع: الخدمة العسكرية والدفاع الوطني والتنشئة المواطنة
- 10 المنتدى العاشر: الماء والطاقة والأمن الغذائي
- 11 - المنتدى الحادي عشر
- 12 المنتدى الثاني عشر: الثقافة وبناء الوعي الديمقراطي
- 13 المنتدى الثالث عشر: ضعف النمو الديموغرافي بالمغرب ومخاطره الاستراتيجية على المستقبل.
المنتدى الأول: القضية الوطنية ورهانات الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية
تشكل القضية الوطنية، المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة، أحد الثوابت الجامعة التي اختبرت عبر التاريخ قدرة المغاربة على التلاحم، وتجاوز الخلافات، وتوحيد الجهود دفاعًا عن السيادة الوطنية. وقد راكم المغرب، خلال السنوات الأخيرة، مكاسب نوعية ومتزايدة، سياسيًا ودبلوماسيًا وتنمويًا، بفضل وجاهة الطرح المغربي، ومصداقيته، وتكامل أبعاده القانونية والتاريخية والتنموية.
وتعززت هذه الدينامية الإيجابية بفضل قيادة وطنية متبصرة، وبمساهمة فاعلة للدبلوماسية الرسمية، وانخراط متواصل لمختلف القوى الوطنية الحية، من أحزاب سياسية، وهيئات برلمانية، وتنظيمات نقابية ومهنية، وفعاليات مدنية وثقافية وإعلامية، إلى جانب ما راكمته الدبلوماسية الشعبية من حضور وتأثير في الدفاع عن عدالة القضية الوطنية في المحافل الدولية.
ويشكل الإجماع الوطني الصلب، وتلاحم العرش والشعب حول هذه القضية، ركيزة أساسية مكنت المغرب من مواجهة المناورات والاستفزازات الرامية إلى المساس بوضعه القانوني والتاريخي في أقاليمه الجنوبية، كما أسهم هذا الإجماع في تعزيز موقع المغرب داخل مسار التسوية السلمية، وفي دعم اختياراته الديمقراطية والتنموية، بالنظر إلى الترابط العضوي بين صيانة الثوابت الوطنية وتعزيز البناء الديمقراطي والتنموي.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تقوية الجبهة الداخلية، ليس فقط باعتبارها شرطًا لمواجهة التحديات الخارجية، بل أيضًا كمدخل لتعميق الثقة الوطنية، وتعزيز الانخراط الجماعي في ورش التنمية بالأقاليم الصحراوية الجنوبية، في انسجام مع خيار الجهوية المتقدمة، والحل المغربي القائم على الحكم الذاتي، بوصفه حلًا سياسيًا واقعيًا وذا مصداقية، يجعل من هذه الأقاليم رافعة استراتيجية للتنمية الوطنية، وعنصرًا محوريًا في المشاريع الكبرى ذات البعد الإنساني والاندماجي.
وانطلاقًا من هذا الوعي، تندرج «حوارات المشاركة» في مقاربة تعتبر القضية الوطنية قضية مجتمع بأكمله، لا مجال فيها للاصطفاف الظرفي أو التناول المناسباتي، بل فضاءً مفتوحًا للتفكير المشترك حول سبل تحصين المكتسبات، وتعزيز التعبئة الوطنية الواعية، وربط الدفاع عن الوحدة الترابية بقيم الديمقراطية، والتنمية، والعدالة الاجتماعية والمجالية.
أسئلة المحور
- كيف يمكن تحويل التراكم الإيجابي الذي حققه الطرح المغربي في قضية الصحراء إلى وعي جماعي دائم، يتجاوز لحظات التعبئة الظرفية؟
- ما السبل الكفيلة بتقوية الجبهة الداخلية، وجعل الدفاع عن الوحدة الوطنية مسؤولية مجتمعية مشتركة، خاصة في صفوف الشباب؟
- كيف يمكن ربط قضية الصحراء المغربية بشكل أوضح بمسار بناء الدولة الاجتماعية الديمقراطية، وبمشاريع التنمية والعدالة المجالية؟
- ما أدوار الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، والمثقفين، والإعلام، في تحصين الإجماع الوطني، دون السقوط في التبسيط أو الخطاب الانفعالي؟
- وكيف نجعل من الانتصار للقضية الوطنية مدخلًا لتعزيز الثقة في الفعل السياسي، وفي القدرة الجماعية على صيانة الاستقرار وتحقيق التقدم؟
Comments: 57
شهدت قضية الصحراء خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية عززت موقع الطرح المغربي على الصعيدين الإقليمي والدولي، سواء من خلال توسيع دائرة الاعتراف بمغربية الصحراء، أو عبر الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، أو بفضل الحضور الدبلوماسي المتنامي للمملكة داخل المنتظم الدولي. غير أن السؤال الجوهري اليوم لم يعد مرتبطًا فقط بكيفية تحقيق مكاسب جديدة، بل بكيفية تحويل هذا التراكم الإيجابي إلى وعي جماعي دائم، راسخ في المجتمع، يتجاوز لحظات التعبئة الظرفية وردود الفعل المناسبة.
من منطق الإجماع العاطفي إلى ثقافة المعرفة
لطالما شكلت قضية الصحراء مجالًا لإجماع وطني واسع، تُستحضر فيه الرمزية التاريخية والسيادية، وتُفعل فيه آليات التعبئة الوطنية عند كل محطة دبلوماسية أو سياسية مفصلية. غير أن الرهان المطروح اليوم هو الانتقال من منطق الإجماع العاطفي إلى ثقافة المعرفة العميقة بالقضية.
فالوعي الجماعي الدائم يقتضي إدماج القضية في المناهج التعليمية بشكل تحليلي رصين، يُعرّف الأجيال بسياقاتها التاريخية والقانونية والجيوسياسية، بعيدًا عن الاختزال أو التبسيط المخل. كما يقتضي تشجيع البحث الأكاديمي الرصين داخل الجامعات ومراكز الدراسات، حتى تتحول القضية إلى موضوع تفكير علمي مستمر، لا مجرد خطاب موسمي.
ربط القضية بالتنمية والعدالة المجالية
إن أحد أهم عناصر ترسيخ الوعي الدائم يتمثل في ربط قضية الصحراء بالرهانات التنموية الملموسة. فحين يدرك المواطن أن الأقاليم الجنوبية ليست فقط مجالًا للترافع السياسي، بل فضاءً لمشاريع استراتيجية كبرى، ومختبرًا للنموذج التنموي الجديد، يتحول الانخراط إلى قناعة مستدامة.
مدن مثل العيون والداخلة أصبحت اليوم واجهة لمشاريع استثمارية وبنيات تحتية نوعية، ما يعزز منطق الربط بين الوحدة الترابية والتنمية الشاملة. ومن شأن تعزيز التواصل حول هذه الدينامية، بلغة الأرقام والمعطيات الدقيقة، أن يرسخ لدى الرأي العام تصورًا عمليًا عن جدوى الاستقرار والوحدة.
من خطاب النخبة إلى انخراط المجتمع
التحدي الآخر يتمثل في توسيع دائرة الفاعلين المنخرطين في النقاش حول القضية. فبدل أن يظل النقاش حكرًا على النخب السياسية والدبلوماسية، ينبغي إشراك المجتمع المدني، والمنتخبين المحليين، والشباب، ووسائل الإعلام، في صياغة سردية وطنية حديثة ومتجددة.
كما أن تمكين الشباب من أدوات الترافع الرقمي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة استراتيجية. فالمعركة اليوم ليست فقط على مستوى القرارات الدولية، بل أيضًا على مستوى الرأي العام العالمي وصناعة الصورة.
ترسيخ البعد الإفريقي والدولي في الوعي الوطني
من المهم كذلك أن يستوعب الوعي الجماعي البعد الإفريقي والدولي للقضية. فموقع المغرب داخل القارة، وأدواره التنموية والاقتصادية، تشكل جزءًا من مقاربة شاملة تعزز الطرح المغربي. إن فهم هذه الأبعاد يعمق إدراك المواطن بأن القضية ليست ملفًا معزولًا، بل عنصرًا مركزيًا في تموقع المملكة الاستراتيجي.
الإعلام كرافعة للوعي المستدام
لا يمكن الحديث عن وعي جماعي دائم دون إعلام مهني، استباقي، قادر على إنتاج محتوى تحليلي متوازن ومقنع. فالإعلام لا ينبغي أن يكتفي بالتغطية الظرفية للأحداث، بل عليه أن يبني سردية مستمرة، تشرح التطورات، وتفكك المغالطات، وتقدم المعطيات بلغة يفهمها المواطن.
نحو تعاقد وطني متجدد
إن تحويل التراكم الإيجابي إلى وعي دائم يقتضي نوعًا من “التعاقد الوطني المتجدد” حول القضية، قوامه المعرفة، والتنمية، والمشاركة، واليقظة الاستراتيجية. تعاقد يجعل من قضية الصحراء عنصرًا حيًا في المشروع المجتمعي، لا مجرد ملف سياسي يُستحضر عند المنعطفات.
فالرهان الحقيقي اليوم ليس فقط كسب المعارك الدبلوماسية، بل بناء قناعة مجتمعية عميقة ومستدامة، تجعل الدفاع عن الوحدة الترابية خيارًا واعيًا، متجذرًا في الثقافة السياسية للمغاربة، ومتجددًا بتجدد الأجيال.
لقد شكلت القضية الوطنية صدارة الأولويات في كل برامج ومواقف حزب جبهة القوى الديمقراطية، بما لها ارتباطات عضوية لما بين الكفاح من أجل استكمال الوحدة الترابية وبين معركة البناء الديمقراطي وتحقيق المساواة وسيادة مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.
وبعد ان استجمع المغرب كل مقومات الحسم النهائي لهذا النزاع المفتعل بفعل العمل الديبلوماسي الذي قاده جلالة الملك والذي تم تعضيده بمبادرات سياسية حزبية وخاصة حزب جبهة القوى الديمقراطية، فأنه بات من اللازم استثمار هذه الإنتصارات الديبلوماسية وجعلها بوابة رئيسية لتعزيز الثقة في الفعل السياسي بما هو عنصر أساس في الحفاظ على استقرار البلاد والمنطقة عموما عن طريق المزيد من تعزيز دعامات البناء الديمقراطي والمؤسساتي وتعزيز وتقوية الجبهة الداخلية من خلال محو الفوارق الإجتماعية والمجالية وسيادة مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء البلد الواحد الموحد بهوية وطنية واحدة متعددة المكونات والروافد.
تحليل شامل ومتكامل للسيناريوهات المطروحة، نحتاج لمثل هذه الدراسات لتنوير الرأي العام.
ماذا عن التدابير الخاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة؟ هذا القطاع يعاني بشدة.
المعطيات المقدمة دقيقة جداً وتعكس فهماً عميقاً للوضع الصحي والاقتصادي.
هل هناك تنسيق مع المنظمات الدولية بخصوص أفضل الممارسات في رفع الحجر؟
مقال ممتاز يلخص التحديات القادمة بأسلوب علمي وموضوعي.
القطاع التعليمي يحتاج لسيناريو خاص يراعي سلامة التلاميذ والأساتذة.
الاستثمار في البنية التحتية الصحية يجب أن يكون درساً مستفاداً من هذه الأزمة.
أعتقد أن رفع الحجر الصحي يجب أن يكون تدريجياً مع مراقبة صارمة للحالة الوبائية.
السيناريو الثاني يبدو الأكثر واقعية في ظل الظروف الحالية، نأمل أن يتم تطبيقه بحكمة.
شكراً على هذا المحتوى القيم، الوضوح في التخطيط يمنح الثقة للمواطنين.
كيف سيتم تأمين وسائل النقل العمومي في المرحلة الانتقالية؟ هذا تحدٍ كبير.
أتمنى أن يتم إشراك المجتمع المدني في تنفيذ ومراقبة مخططات رفع الحجر.
الأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي، يجب الحفاظ على التوازن بينهما.
التجربة أثبتت أن الالتزام الجماعي هو الضمان الوحيد لنجاح أي سيناريو.
نرجو أن تُعطى الأولوية للقطاعات الحيوية كالفلاحة والصناعة في المرحلة الأولى.
ما هي الإجراءات المتخذة لحماية الفئات الهشة خلال عملية رفع الحجر؟
يجب أن يكون هناك تواصل مستمر مع المواطنين حول مراحل الرفع وشروطه.
تحليل السيناريوهات يكشف عن تخطيط محكم، لكن التطبيق الميداني هو الأهم.
أتساءل عن مصير الموسم السياحي وما هو السيناريو المخصص لهذا القطاع.
التدرج في رفع الحجر سياسة حكيمة، لكن يجب مراعاة الجانب النفسي للمواطنين.
المقال يطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل الصحة العامة في المغرب.
نحتاج لمزيد من الشفافية في مشاركة البيانات الوبائية مع الجمهور.
السيناريو الأول أكثر حذراً وقد يكون الأنسب للمدن ذات الكثافة العالية.
كيف سيتم التعامل مع الحالات الوافدة من الخارج بعد فتح الحدود؟
الدراسة تؤكد أن النجاح مرهون بالتزام الجميع بالإجراءات الاحترازية.
أهمية توفير الكمامات والمعقمات بأثمان مناسبة لا يمكن تجاهلها.
تجارب الدول الأخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مع مراعاة خصوصيتنا.
الرقمنة والعمل عن بعد أثبتا فعاليتهما ويجب أن يستمرا حتى بعد رفع الحجر.
المقاربة التشاركية بين الدولة والمواطن هي مفتاح نجاح أي سيناريو مقترح.
هل سيتم تخصيص فرق طبية متنقلة لمراقبة الوضع في الأحياء الشعبية؟
الأبعاد الاجتماعية لرفع الحجر لا تقل أهمية عن الأبعاد الصحية والاقتصادية.
دعم الأسر المتضررة اقتصادياً يجب أن يرافق أي مخطط لرفع الحجر.
التعاون بين القطاعين العام والخاص أساسي لتجاوز هذه المرحلة بسلام.
نأمل أن يتم الاستفادة من هذه التجربة لتطوير منظومتنا الصحية بشكل جذري.
السيناريوهات المطروحة متكاملة، لكن يجب أن تكون مرنة وقابلة للتعديل حسب المستجدات.
التوعية المستمرة عبر وسائل الإعلام ضرورية لإنجاح عملية رفع الحجر.
ماذا عن الأسواق الأسبوعية والتجمعات التجارية؟ هذه نقطة حساسة جداً.
أتمنى أن يُراعى الجانب التعليمي للأطفال الذين حُرموا من الدراسة لفترة طويلة.
البحث العلمي يجب أن يكون في صلب أي استراتيجية لمواجهة الوباء.
الحوار المجتمعي حول سيناريوهات الرفع يعزز الثقة بين المواطنين والسلطات.
التنسيق بين الجهات والأقاليم ضروري لضمان تطبيق موحد للإجراءات.
الصحة النفسية للمواطنين يجب أن تحظى بنفس الاهتمام الذي تحظى به الصحة الجسدية.
مقال غني بالمعلومات، أتمنى أن يقرأه كل مسؤول قبل اتخاذ أي قرار.
كمهنية صحية، أؤكد أن أي تسرع في رفع الحجر قد تكون عواقبه وخيمة.
ضرورة تعزيز القدرات الاستشفائية تحسباً لأي موجة ثانية محتملة.
المقال يسلط الضوء على نقاط مهمة غالباً ما يتم تجاهلها في النقاش العام.
العودة التدريجية للحياة الطبيعية تتطلب صبراً وتضحية من الجميع.
هل ستكون هناك تطبيقات ذكية لتتبع الحالات ومساعدة المواطنين في الوقاية؟
الدرس الأكبر من هذه الأزمة هو أهمية الاستعداد المسبق والتخطيط الاستراتيجي.
شكراً جزيلاً لفريق العمل على هذه الدراسة القيمة والمفصلة، بارك الله فيكم.
شهدت قضية الوحدة الترابية تحولات مهمة وايجابية خلال السنوات الأخيرة ، كان أبرزها القرار الأممي في 31 اكتوبر ، والذي تضمن مقتضيات تؤكد بشكل واضح على مغربية الصحراء .
ويعكس هذا المسار المتميز انخراط بلادنا الفعال على المستوى الديبلوماسي الرسمي والموازي ، بما يعزز موقعها ويقوي حضورها الدولي .
وفي هذا السياق يبرز الدور المحوري للدبلوماسية الحزبية في مواكبة هذه الدينامية ، من خلال دعم تطور الديمقراطية المحلية والتفكير في سبل تعزيز مسار الجهوية المتقدمة ، إلى جانب تطوير أساليب التدبير المحلي بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي الذي يقترحه المغرب والمتمثل في الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
شهدت قضية الوحدة الترابية تحولات مهمة وايجابية خلال السنوات الأخيرة ، كان أبرزها القرار الأممي في 31 اكتوبر ، والذي تضمن مقتضيات تؤكد بشكل واضح على مغربية الصحراء .
ويعكس هذا المسار المتميز انخراط بلادنا الفعال على المستوى الديبلوماسي الرسمي والموازي ، بما يعزز موقعها ويقوي حضورها الدولي .
وفي هذا السياق يبرز الدور المحوري للدبلوماسية الحزبية في مواكبة هذه الدينامية ، من خلال دعم تطور الديمقراطية المحلية والتفكير في سبل تعزيز مسار الجهوية المتقدمة ، إلى جانب تطوير أساليب التدبير المحلي بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي الذي يقترحه المغرب والمتمثل في الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
تشير التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية إلى تحول نوعي في طبيعة الصراع، من نزاع إقليمي تقليدي إلى ملف ذي أبعاد جيوسياسية واستراتيجية دولية. أبرز هذا التحول يتمثل في تعزيز الموقف الأمريكي، ليس فقط عبر تجديد الاعتراف بسيادة المغرب، بل من خلال الدفع العملي نحو فرض مقترح الحكم الذاتي كمرجعية وحيدة للحل.
فقد أكدت واشنطن رسميا أن المبادرة المغربية تمثل “الأساس الوحيد” للتفاوض، وهو تحول حاسم أنهى مرحلة “الحياد النسبي” التي طبعت مواقف بعض القوى الدولية سابقا.
في السياق نفسه، برز تطور أكثر دلالة يتمثل في نقل الملف إلى مستوى أمني واستراتيجي داخل واشنطن. النقاش الجاري في الكونغرس حول إمكانية تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية يعكس تغيرا عميقا في إدراك الولايات المتحدة لطبيعة النزاع، حيث لم يعد يُنظر إليه كقضية تصفية استعمار فقط، بل كملف مرتبط بالأمن الإقليمي ومخاطر التمدد الإيراني أو الشبكات المسلحة في منطقة الساحلللهذا التحول يضع خصوم الوحدة الترابية في موقع دفاعي، لأن إدراجهم في سياق “التهديد الأمني” يضعف شرعيتهم الدولية…
بالتوازي، تسجل الدبلوماسية المغربية تقدما واضحا من خلال توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي. الولايات المتحدة، فرنسا، إسبانيا، ثم بريطانيا، كلها قوى مؤثرة في مجلس الأمن أصبحت تعتبر المقترح المغربي الحل الأكثر واقعية. هذا التراكم الدبلوماسي يعكس ما يمكن وصفه بـ”تآكل تدريجي” لمواقف الخصوم، حيث لم تعد أطروحة الانفصال تحظى بنفس الزخم الدولي الذي كانت عليه في العقوود السابقةة.
كما أن وتيرة التحركات السياسية تؤكد أن الملف دخل مرحلة حسم تدريجي، إذ شهدت الأشهر الأخيرة جولات تفاوض متسارعة برعاية أمريكية، اعتبرتها الأمم المتحدة “مشجعة” وقائمة أساسا على المبادرة المغربية…هذا المعطى مهم لأنه يعني أن النقاش لم يعد يدور حول “هل الحكم الذاتي حل ممكن”، بل حول “كيفيات تنزيله”، وهو تحول جوهري في مسار النزاع.
من زاوية استراتيجية أوسع، تستثمر الولايات المتحدة في استقرار الصحراء المغربية كجزء من رؤيتها لأمن شمال إفريقيا والساحل، خاصة في ظل التنافس الدولي مع روسيا والصين، ومخاوف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة.
لذلك أصبح دعم المغرب مرتبطا بموقعه كشريك أمني واقتصادي موثوق، خصوصا مع مشاريع كبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يمنح المنطقة بعدا جيوستراتيجيا جديدا.
في المقابل، يظهر أن خصوم الوحدة الترابية يعيشون مرحلة صعبة، تتسم بتراجع الدعم الدولي وتزايد الضغوط السياسية. فبينما يراكم المغرب اعترافات ودعما عمليا، يجد الطرف الآخر نفسه محاصرا بتحولات دولية لا تخدم أطروحته، سواء على مستوى الخطاب أو على مستوى موازين القوى. هذا ما يفسر الحديث المتزايد عن “لحظة مفصلية” قد تقود إلى تسوية نهائية، إذا استمر هذا الزخم الدبلوماسي والسياسي في نفس الاتجاه.
خلاصة التحليل أن الملف دخل مرحلة جديدة عنوانها ترجيح الحل المغربي على المستوى الدولي، مع انتقال النقاش من الشرعية النظرية إلى الواقعية السياسية والأمنية، وهو ما يعزز موقع المغرب ويضع النزاع في مسار أقرب إلى التسوية النهائية منه إلى الجمود التقليدي.
كنشوف بلي الوضع فالقبايل كيبان فيه توتر واضح، وكاين شعور بالاحتقان كيتعبر عليه بزاف ديال الناس بطرق مختلفة. ولكن ربط هاد الشي بمنطق الشماتة ولا “لي حفر شي حفرة” ما كيساعدش، حيث المشاكل الداخلية لأي بلد عندها تعقيدات ديالها، وكتحتاج معالجة مسؤولة من داخل نفس البلد.
اللي باين هو أن المنطقة كلها محتاجة تهدئة، ماشي تصعيد فالكلام. ملي كنمشيو لخطاب فيه تشفي أو استفزاز، كنزيدو نوسعو الهوة بدل ما نقرّبو الفهم. فالأخير الشعوب هي اللي كتأدي الثمن ديال هاد التوترات.
الأفضل هو التركيز على الاستقرار والتعاون، لأن أي اضطراب فبلد مجاور كينعكس على المنطقة كاملة. النقاش الرصين كيبقى أقوى من أي خطاب انفعالي، وكيعطي أفق أفضل للمستقبل.
كاين واحد الإحساس عند بعض الناس بأن الجزائر دخلات فاختيارات زادت تعقيد الملف بدل ما تقربو للحل، وبأنها ولات كتتحمل كلفة سياسية واقتصادية كبيرة فموضوع ما جاب حتى نتيجة واضحة لحد الآن. كيبان بلي التركيز على الصراع بدل التنمية الداخلية خلا فرص كثيرة تضيع، خصوصا فالسياق اللي كيتبدل فيه ميزان العلاقات الدولية بسرعة.
ولكن من الأحسن نبعدو على خطاب الشماتة ولا التعابير بحال “لي حفر شي حفرة”، حيث هاد النوع ديال الكلام كيزيد التوتر وما كيساعد حتى واحد. الواقع كيبين أن المنطقة كلها محتاجة تهدئة وتعاون، وأن استمرار الصراع كينعكس سلبا على الشعوب أكثر من الأنظمة.
الحل الحقيقي كيبقى فالحوار الصريح والمسؤول، والاعتراف بأن الاستقرار الإقليمي فيه مصلحة للجميع. أي مقاربة كتدفع للتصعيد أو تبادل الاتهامات غتبقى دائرة مغلقة، بينما المستقبل محتاج خطوات عملية تبني الثقة وتفتح آفاق جديدة للتعاون.