المحاور
- 01 المنتدى الأول: القضية الوطنية ورهانات الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية
- 02 المنتدى الثاني: تأهيل الأسرة المغربية ومحددات التفكير في خلية المجتمع الأساسية
- 03 المنتدى الثالث: المدرسة المغربية ومهام تأطير الحاجات الوطنية الحقيقية للتنمية
- 04 المنتدى الرابع: بناء الدولة الاجتماعية وانعكاسها الملموس على المعيش اليومي للمواطنين
- 05 المنتدى الخامس: مغاربة العالم رافعة أساسية لبناء مغرب متماسك ومتضامن
- 06 المنتدى السادس: الشباب رهان الحاضر وأفق بناء مغرب المستقبل
- 07 المنتدى السابع: تحرير المرأة مدخل لتحرير المجتمع وبناء الدولة الديمقراطية المنصفة
- 08 المنتدى الثامن: اليسار ومهام التحرر والعدالة الاجتماعية والمجالية اليوم
- 09 المنتدى التاسع: الخدمة العسكرية والدفاع الوطني والتنشئة المواطنة
- 10 المنتدى العاشر: الماء والطاقة والأمن الغذائي
- 11 - المنتدى الحادي عشر
- 12 المنتدى الثاني عشر: الثقافة وبناء الوعي الديمقراطي
- 13 المنتدى الثالث عشر: ضعف النمو الديموغرافي بالمغرب ومخاطره الاستراتيجية على المستقبل.
المنتدى الثامن: اليسار ومهام التحرر والعدالة الاجتماعية والمجالية اليوم
يطرح التحول العميق الذي شهده العالم منذ نهاية الحرب الباردة، وما رافقه من انهيار المنظومات الاشتراكية التقليدية، وتفكك التوازنات الدولية، وتوحش النموذج النيوليبرالي، سؤال اليسار من جديد، لا بوصفه تياراً سياسياً فقط، بل باعتباره رؤية نقدية للعالم، ومشروعاً للتحرر الإنساني، وأفقاً بديلاً للعدالة والكرامة.
لقد تجاوزت أزمة اليسار، في السياقين العالمي والوطني، حدود التعثر التنظيمي أو التراجع الانتخابي، لتلامس عمق المرجعية الفكرية، وقدرته على فهم التحولات البنيوية التي تعيشها المجتمعات المعاصرة، تحت تأثير الثورة الرقمية، وتغير أنماط الإنتاج، وتفكك الروابط الاجتماعية، وصعود أشكال جديدة من الاستغلال والهيمنة، لا تقل قسوة عن الأشكال الكلاسيكية، وإن بدت أكثر نعومة وتعقيداً.
إن يساراً يكتفي باستدعاء شعارات الماضي، أو بإعادة إنتاج أدوات تحليل لم تعد قادرة على تفسير واقع متحول، يفقد تدريجياً قدرته على المبادرة، ويخاطر بالتحول إما إلى قوة احتجاج رمزية بلا أفق بديل، أو إلى فاعل سياسي مندمج، بشكل مباشر أو غير مباشر، في منطق التدبير النيوليبرالي الذي يفترض أنه وُجد لمقاومته.
في هذا السياق، يصبح الرهان الأساسي هو إعادة بناء يسار متجدد، لا يقطع مع تاريخه النضالي، لكنه لا يستسلم لنوستالجيا الماضي. يسار قادر على مساءلة نفسه، وتجديد مفاهيمه، وابتكار أشكال اشتغاله، بما يجعله قادراً على التفاعل مع الحركات الاجتماعية الجديدة، ومع قضايا الشباب والنساء، ومع التحولات المجالية والبيئية، ومع أسئلة الهوية والكرامة والعدالة في معناها الشامل.
إن اليسار، في تصوره المتجدد، هو ذاك الذي يضع تحرير الإنسان من كل أشكال الاستبداد، والتمييز، والاستغلال، في صلب مشروعه المجتمعي. وهو يسار ينحاز بوضوح إلى بناء الدولة الاجتماعية، وإلى الدفاع عن المساواة الفعلية، وعن العدالة الاجتماعية والمجالية، وعن الطبقات الكادحة والطبقة الوسطى المهددة بالتآكل، في ظل اختيارات اقتصادية تعمق الفوارق، وتعيد إنتاج الهشاشة.
كما أن هذا اليسار لا يفصل بين الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولا يختزل النضال في المطالب السياسية الشكلية، بل يربطها بالحق في الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن، والعيش الكريم، وبالحق في المشاركة الفعلية في تقرير المصير الجماعي.
ويأتي هذا المنتدى باعتباره فضاءً للنقاش الصريح والمسؤول، حول أدوار اليسار اليوم، وحدود أدائه، وإمكانات تجديده، في أفق الإسهام في بلورة مشروع مجتمعي ديمقراطي، قادر على استعادة الثقة في الفعل السياسي، وفي إمكانية التغيير السلمي والمنظم.
أسئلة المنتدى:
- أي يسار نحتاجه اليوم في مغرب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية العميقة؟
- كيف يمكن لليسار أن يجدد مرجعيته وأدواته دون التفريط في جوهره التحرري والإنساني؟
- ما حدود الخطاب اليساري التقليدي في تفسير أشكال الاستغلال والهيمنة الجديدة؟
- كيف يمكن لليسار أن يستعيد موقعه كقوة اقتراح، لا كفاعل احتجاجي فقط؟
- ما موقع العدالة الاجتماعية والمجالية في المشروع اليساري المعاصر؟
- كيف يمكن ربط النضال الديمقراطي بالنضال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي؟
- ما علاقة اليسار بالحركات الاجتماعية الجديدة، وبقضايا الشباب والنساء والبيئة؟
- كيف يمكن بناء يسار منغرس في المجتمع، وقادر على تحويل المطالب الاجتماعية إلى سياسات عمومية؟
- وأخيراً: كيف يمكن لليسار أن يساهم، اليوم، في بناء دولة ديمقراطية اجتماعية، تحصن الاستقرار، وتفتح أفق الأمل أمام المواطنات والمواطنين؟
Comments: 8
I agree with told all above. We can communicate on this theme.
I apologise, but you could not paint little bit more in detail.
The interesting moment
The valuable information
I consider, that you are mistaken. Let’s discuss it. Write to me in PM.
https://delhitentagency.com/img/
-تحقيق العدالة بين سكان الريف والحضر في إمدادهم بالطاقة. -توفير مصادر بديلة للطاقة يمكن الاعتماد عليها. إن تعزيز برامج الطاقة بغرض انتشارها بشكل مقبول اجتماعيا وبيئيا هو احد الدعائم الاساسية لتحقيق أهداف الألفية الثالثة ،والتي اقرتها الامم المتحدة ووقعت عليها مصر ضمن دول العالم والتي بمقتضاها يجب الحكومات اتخاذ اجراءات وترتيبات لتنويع مصادر الطاقة مع مراعاة الحفاظ علي البيئة وزيادة امداداتها للمناطق المختلفة ، واستنادا الي التقدم العلمي والتقني لمعدات ونظم الطاقة فهناك اهمية لرفع كفاءة العمليات المرتبطة بإنتاج واستخدام الطاقة وبخاصه الطاقة الكهربائية ودمج قضايا تحسين كفاءتها وترشيد استهلاكها وتشجيع نقل التقنيات الاعلي كفاءة في استخدام الطاقة ودعم تصنيعها في اطار برامج التعاون الدولي ،بالاضافه لنشر الوعي العام حول امكانيات ترشيد استهلاك الطاقة في المرحلة الاستخدام.
كفاءة بدوره قال محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء إن مشروع «للخير نرشد»، الذي تم إطلاقه في 2017 بالتزامن مع عام الخير، يهدف إلى رفع كفاءة استهلاك المياه وزيادة الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك وممارساته، لافتاً إلى أنه تم خلال هذا المشروع توفير 3.299 مليارات جالون مياه، بقيمة إجمالية تبلغ 48 مليوناً و765 ألف درهم، وذلك من خلال تركیب أجھزة الترشید لفئتي السكني للمواطنين والجھات الحكومیة.وأكد أن الهيئة تركز على مجال الترشيد، حيث تم استحداث إدارة بنفس المسمى في الهيكل التنظيمي للهيئة في العام 2014، وعُهد إليها بإجراء الدراسات وإطلاق المبادرات ذات العلاقة بهذا المجال، من خلال استراتيجية محددة ومنهجية عمل واضحة، لا تهدف إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة وثقافة ترشيد الاستهلاك في المجتمع فحسب، وإنما تحقيق هذا الترشيد على أرض الواقع من خلال مبادرات وبرامج الترشيد الفنية التي تم إطلاقها وتعميمها في شتى المناطق الشمالية، أبرزها مشروعا بيتك يهمنا و للخير نرشد.
اليسار عموما وليس اليسار المغربي فقط دخل مرحلة من اللايقين منذ انهيار جدار برلين بما يعنيه من انهيار لمنظومة فكرية وسياسية واقتصادية وعسكرية و ثقافية، وفي المغرب خلف هذا الإنهيار صدمة قوية في المشهد اليساري المغربي أدى إلى حالة من التيه السياسيو ظهر ذلك عبر تشكل عدد من التيارات و التي تمسكت بالقوالب الجاهزة والفكر الدغمائي والمنهج القديم، فيما بدأ الوعي لدى تيارات أخرى بضرورة انتاج خطاب جديد يتوافق والمتغيرات الحاصلة عالميا خطاب حداثي ديمقراطي يبلور الأجوبة والأسئلة معا، وبالرغم من التجربة التي ضفرت بها أحزاب اليسار من خلال تجربة حكومة التناوب وما تلاها فإن اليسار لم يستطع الصمود وعاد إلى التيه والتشتت مرة أخرى، لكن يبدوا بل بات من الملح استعادة اليسار موقعة كقوة تحمل بدائل وحلول لمختلف المعضلات التي يعرفها المجتمع المغربي من خلال استثمار طاقة اليسار في لاالقدرة على التحليل والقدرة على استيعاب الأطروحات ودمجها ومن ثمة اصدارها كحلول واقعية، بما يؤدي الى استعادة اليسار موقعه الطبيعي في المشهد السياسي الوطني ويتحمل مسؤوليته التاريخية في الأوراش التي لا يمكن لغير اليسار أن يقوم بها.
كنشوف أن محاولات جمع اليسار كتتكرر مع كل محطة، ولكن النتيجة كتكون نفسها تقريبا. كل طرف كيدخل بشروطو، وكل تنظيم كيبغي يحتافظ بالواجهة ديالو، وهاد الشي كيخلي البداية نفسها ضعيفة. اليسار تعود على الاختلاف أكثر من الاتفاق. الخلافات الفكرية والتنظيمية كتطلع بسرعة، وكتولي هي الموضوع بدل البرامج والحلول. فبلاصة ما يتبناو أرضية مشتركة، كيتشبت كل واحد بالتفاصيل. حتى ملي كيتعلنو مبادرات للوحدة، كيبان أنها مؤقتة وما مبنية على ثقة حقيقية. كيبدا الحماس فالأول، ومن بعد كيرجع نفس منطق الاصطفاف والتباعد. التجارب السابقة كلها كتعطي نفس الإشارة. المشكل ماشي غير فالتنظيم، بل حتى فطريقة الاشتغال. النقاش كيبقى داخلي ونخبوي، وما كيوصلش للناس بشكل واضح، وهاد الشي كيضعف أي مشروع جمعي من البداية.
فالأخير، اليسار كيبان أنه كيعرف كيفاش يتشتت بسرعة، ولكن ما طورش نفس القدرة على التجميع. بدون مراجعة حقيقية لهاد السلوك، أي محاولة جديدة غتبقى تعيد نفس النتيجة.
Kayban belli lissar kay3awd nafs l’akhta2 f kol marra kay7awel ytjma3.
Kaykhtar lkhilafat binatou aktar mn lqawa3d lmoushtaraka.
Kol hizb kaybghi yb9a howa lmarkaz w ma kay9blch tanazol.
Hadchi kaykhalih ytchattet b sor3a w kayf9ed lthi9a dial nass.
Ila ma darsh mouraja3a 7a9i9iya, ghadi yb9a nafs lmosar kayt3awd.
رأينا في جبهة القوى الديمقراطية أن توحيد اليسار يمثل ضرورة سياسية تفرضها تحولات الواقع، حيث لم يعد التشتت قادرا على مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع. إن تعدد الإطارات والتنظيمات اليسارية، رغم ما يعكسه من حيوية فكرية، يضعف الأثر العملي للفعل السياسي ويحد من قدرته على التأثير في السياسات العمومية. لذلك، فإن تجاوز حالة التفرق لم يعد خيارا مؤجلا، بل أصبح مدخلا أساسيا لإعادة الاعتبار لدور اليسار في الحياة العامة.
إن التجارب السابقة، رغم ما شابها من تعثر، تقدم دروسا مهمة يمكن البناء عليها بدل الاستسلام لنتائجها. فكل محاولة للوحدة كشفت عن عناصر قوة مشتركة، كما أبرزت مكامن الخلل التي ينبغي معالجتها بوضوح ومسؤولية. إن قراءة هذه التجارب بعين نقدية بناءة تفتح المجال لتأسيس مشروع وحدوي أكثر نضجا واستقرارا، قائم على الثقة المتبادلة والوضوح في الأهداف.
يتطلب توحيد اليسار بناء أرضية سياسية مشتركة تنطلق من القضايا التي تهم المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وحماية الفئات الهشة. إن التركيز على هذه الأولويات يساهم في تجاوز الخلافات الثانوية، ويوجه الجهود نحو ما يجمع بدل ما يفرق. كما أن وضوح الرؤية والبرنامج يسهل التواصل مع المجتمع ويعيد الثقة في الفعل السياسي اليساري.
كما أن نجاح أي مشروع وحدوي يمر عبر تجديد أساليب العمل والتنظيم، والقطع مع الممارسات التي كرست الانغلاق والصراعات الداخلية. إن الانفتاح على الكفاءات، وتشجيع المبادرات الشبابية، واعتماد آليات ديمقراطية شفافة في اتخاذ القرار، كلها عناصر ضرورية لبناء تنظيم يساري قوي وقادر على الاستمرار. فالوحدة لا تتحقق بالشعارات، بل بممارسات يومية تعزز الثقة وتكرس روح العمل الجماعي.
ولا يمكن إغفال أهمية البعد الثقافي والفكري في هذا المسار، حيث يظل اليسار مطالبا بتجديد خطابه بما ينسجم مع تحولات المجتمع وتطلعاته. إن تطوير خطاب واضح، قريب من هموم الناس، وقادر على تقديم بدائل واقعية، يساهم في توسيع قاعدة الدعم ويعيد لليسار مكانته كقوة اقتراحية فاعلة. فالمعركة ليست تنظيمية فقط، بل هي أيضا معركة أفكار ورؤى.
إن توحيد اليسار يشكل أيضا رسالة قوية للمجتمع مفادها أن الاختلاف لا يعني التنافر، وأن العمل المشترك ممكن رغم تعدد المرجعيات. هذه الرسالة تعزز الثقة في السياسة كفضاء للحوار والتعاون، وتفتح آفاقا جديدة أمام المشاركة المواطنة. كما أنها تساهم في خلق توازن ضروري داخل المشهد السياسي، بما يخدم التعددية ويقوي المؤسسات.
ويبقى الرهان على إرادة الفاعلين اليساريين في تجاوز الحسابات الضيقة، والانخراط في مشروع جماعي يستحضر مصلحة المجتمع قبل كل اعتبار. إن اللحظة الحالية تفرض قدرا عاليا من المسؤولية، وتدعو إلى التحلي بالشجاعة السياسية لاتخاذ خطوات عملية نحو الوحدة. فبقدر ما يكون اليسار موحدا وقادرا على الفعل، بقدر ما يساهم في بناء مستقبل أكثر عدلا وتوازنا.
يبدو الحديث عن توحيد اليسار أقرب إلى تكرار شعار منه إلى مشروع قابل للتحقق، لأن الوقائع تثبت أن هذا التيار لم ينجح في تجاوز خلافاته البنيوية رغم تعدد المبادرات. فكل تجربة وحدوية سرعان ما تصطدم بتباينات عميقة في المرجعيات والرؤى، تجعل الاتفاق ظرفيا وسرعان ما ينهار أمام أول اختبار عملي. لذلك فإن الرهان على الوحدة يبدو غير واقعي في ظل غياب شروطها الموضوعية.
إن تعدد مكونات اليسار لا يعكس فقط تنوعا فكريا، بل يكشف أيضا عن تناقضات حقيقية في فهم دور الدولة والاقتصاد والمجتمع. هذه التناقضات لا يمكن تجاوزها ببيانات مشتركة أو تنسيقات مرحلية، لأنها تمس جوهر الاختيارات السياسية. ومن ثم فإن محاولة جمع هذه التوجهات المختلفة في إطار واحد قد تفرغها من مضمونها بدل أن تقويها.
كما أن التجارب السابقة أظهرت أن كل مشروع وحدوي يتحول بسرعة إلى ساحة صراع حول الزعامة والتموقع، حيث تطغى الحسابات التنظيمية على النقاش السياسي. في هذا السياق، يصبح الحديث عن الوحدة غطاء لإعادة ترتيب المواقع أكثر منه سعيا لبناء مشروع مجتمعي متكامل. وهذا ما يفسر تكرار نفس السيناريو دون نتائج ملموسة.
إضافة إلى ذلك، فإن اليسار لم ينجح في بناء قاعدة اجتماعية واسعة تدعم هذا التوجه الوحدوي. فضعف الامتداد الشعبي يجعل أي محاولة للتجميع نخبوية ومعزولة عن الواقع، وهو ما يفقدها الدينامية اللازمة للاستمرار. بدون سند مجتمعي حقيقي، تظل الوحدة مجرد اتفاق بين قيادات لا تملك التأثير الكافي.
من جهة أخرى، قد يكون من الأجدى الاعتراف بأن التعدد داخل اليسار يعكس حيوية معينة، وأن فرض الوحدة قد يضر أكثر مما ينفع. فالتنافس بين التيارات المختلفة يمكن أن يفرز أفكارا ومبادرات أكثر تنوعا، بدل حصرها في إطار واحد قد يقيدها. في هذا المعنى، يصبح الاختلاف مصدر قوة بدل اعتباره عائقا.
كما أن السياق السياسي العام لا يشجع على مثل هذه المشاريع الكبرى، حيث تتجه الحياة السياسية نحو مزيد من البراغماتية والتحالفات الظرفية. في هذا الإطار، تبدو المشاريع الوحدوية الشاملة بعيدة عن منطق الممارسة اليومية، ولا تنسجم مع طبيعة التوازنات القائمة.
إن الدعوة إلى توحيد اليسار، رغم وجاهتها النظرية، تظل أقرب إلى تصور مثالي يصعب تنزيله في الواقع. الأجدر هو البحث عن صيغ تنسيق مرنة تتيح التعاون دون السعي إلى ذوبان تنظيمي شامل، لأن التجربة أثبتت أن هذا المسار لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج نفس الأزمات.