المحاور
- 01 المنتدى الأول: القضية الوطنية ورهانات الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية
- 02 المنتدى الثاني: تأهيل الأسرة المغربية ومحددات التفكير في خلية المجتمع الأساسية
- 03 المنتدى الثالث: المدرسة المغربية ومهام تأطير الحاجات الوطنية الحقيقية للتنمية
- 04 المنتدى الرابع: بناء الدولة الاجتماعية وانعكاسها الملموس على المعيش اليومي للمواطنين
- 05 المنتدى الخامس: مغاربة العالم رافعة أساسية لبناء مغرب متماسك ومتضامن
- 06 المنتدى السادس: الشباب رهان الحاضر وأفق بناء مغرب المستقبل
- 07 المنتدى السابع: تحرير المرأة مدخل لتحرير المجتمع وبناء الدولة الديمقراطية المنصفة
- 08 المنتدى الثامن: اليسار ومهام التحرر والعدالة الاجتماعية والمجالية اليوم
- 09 المنتدى التاسع: الخدمة العسكرية والدفاع الوطني والتنشئة المواطنة
- 10 المنتدى العاشر: الماء والطاقة والأمن الغذائي
- 11 - المنتدى الحادي عشر
- 12 المنتدى الثاني عشر: الثقافة وبناء الوعي الديمقراطي
- 13 المنتدى الثالث عشر: ضعف النمو الديموغرافي بالمغرب ومخاطره الاستراتيجية على المستقبل.
المنتدى السابع: تحرير المرأة مدخل لتحرير المجتمع وبناء الدولة الديمقراطية المنصفة
إن طرح قضية تحرير المرأة لا يستقيم باعتباره ملفاً فئوياً أو مطلباً معزولاً، بل باعتباره سؤالاً مجتمعياً عميقاً، يرتبط عضوياً بمسار التحرر الديمقراطي، وبناء الدولة الاجتماعية، وتحديث البنيات الثقافية والاقتصادية والسياسية للمجتمع المغربي. ذلك أن وضعية المرأة تظل مرآة صادقة لمدى تقدم أي مجتمع أو تعثره، ومؤشراً حاسماً على مستوى احترامه لقيم الكرامة، والمساواة، والعدالة.
لقد راكم المغرب، بقيادة ملكية إصلاحية وبفضل نضالات الحركة النسائية والقوى الديمقراطية، مكتسبات مهمة في مجال النهوض بحقوق النساء، سواء على المستوى الدستوري أو التشريعي أو المؤسساتي. غير أن الفجوة ما تزال قائمة بين النصوص والممارسات، وبين الاعتراف القانوني بالحقوق والتمكين الفعلي منها في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وهي فجوة تعكس استمرار بنى التمييز، وهيمنة أنماط ثقافية وسلوكية تقليدية، تعيق المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة العامة، وتحد من إسهامها في التنمية.
إن تحرير المرأة، في هذا السياق، لا يعني الصدام مع القيم المجتمعية، ولا التفريط في الخصوصيات الثقافية، بل يقتضي إعادة تأويلها تأويلاً ديمقراطياً، يضع الإنسان ـ امرأةً ورجلاً ـ في صلب المشروع المجتمعي. كما يقتضي الانتقال من منطق الحماية إلى منطق التمكين، ومن المقاربة الإحسانية إلى المقاربة الحقوقية، ومن حضور رمزي للمرأة إلى مشاركة فعلية في مراكز القرار، وفي إنتاج الثروة، وصياغة السياسات العمومية.
ولا يمكن تصور تحرر المرأة دون ربطه بتحرر المجتمع ككل من مختلف أشكال الاستبداد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ودون مساءلة اختيارات التنمية، وسوق الشغل، ومنظومة التربية والتنشئة، والإعلام، والفضاء الديني، باعتبارها مجالات مركزية في إنتاج الوعي أو إعادة إنتاج التمييز. فمجتمع يقصي النساء، أو يهمش أدوارهن، هو مجتمع يعطل نصف طاقته، ويؤجل إمكانات تقدمه.
من هذا المنطلق، يأتي هذا المنتدى كفضاء للحوار الهادئ والمسؤول، من أجل تفكيك أعطاب الواقع، وتبادل الرؤى حول سبل بناء مساواة فعلية، لا تختزل في القوانين وحدها، بل تتجسد في الممارسة اليومية، وفي السياسات العمومية، وفي الوعي الجماعي المشترك.
أسئلة المنتدى:
- كيف يمكن الانتقال من الاعتراف القانوني بحقوق المرأة إلى تمكينها الفعلي في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي؟
- إلى أي حد تواكب السياسات العمومية الحالية التحولات التي تعرفها أدوار النساء داخل الأسرة والمجتمع وسوق الشغل؟
- ما حدود الإصلاحات التشريعية، وعلى رأسها مدونة الأسرة، في مواجهة الأعطاب الثقافية والاقتصادية التي تعيق المساواة؟
- كيف يمكن إعادة بناء منظومة التربية والتنشئة الاجتماعية بما يرسخ قيم المساواة والتكافؤ، ويحد من إعادة إنتاج الصور النمطية؟
- ما موقع المرأة في النموذج التنموي الوطني، وكيف يمكن ضمان ولوجها المنصف إلى فرص الشغل، والحماية الاجتماعية، والريادة الاقتصادية؟
- كيف يمكن تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية ومراكز القرار، خارج منطق التمثيلية الشكلية أو الريع الانتخابي؟
- ما دور الإعلام، والمؤسسات الدينية، والفضاء الرقمي، في دعم تحرر المرأة أو في تكريس أنماط التمييز ضدها؟
- كيف يمكن جعل قضية المرأة شأناً مجتمعياً مشتركاً، لا مسؤولية النساء وحدهن، بل مسؤولية الدولة والمجتمع والأسرة؟
- وأي تصور نريده لتحرير المرأة: تحريراً شكلياً محكوماً بالتوازنات الظرفية، أم تحرراً عميقاً يؤسس لمجتمع متضامن، ديمقراطي، ومنصف؟
Comments: 5
لماذا لا تشارك المرأة الجبهوية في النقاشات المفتوحة حول قضايا المرأة ؟؟ لأنهن ضعيفات التكوين السياسي. عيب وعار يبقى هذا المنتدى بدون رأي عضوات المكتب السياسي وأجهزة الحزب عموما . وا فينك يا بشرى الخياري ومليكة الناصيري
القول بغياب المرأة الجبهوية لا يعكس حقيقة حضورها الفعلي في الميدان، بل يتجاهل أدواراً متواصلة تقوم بها داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية وفي محيطها المجتمعي؛ فهي حاضرة في التأطير والتواصل اليومي مع النساء، خاصة في الأوساط الهشة، من خلال نشر الوعي بالحقوق وتعزيز قيم المواطنة والمساواة، كما تسهم في الترافع من أجل تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالمرأة بشكل منصف وفعال. حضورها يتجلى أيضاً في الدفع نحو تمكين النساء داخل المؤسسات التمثيلية، والعمل على كسر الحواجز التي تعيق وصولهن إلى مواقع القرار، إلى جانب انخراطها في رصد ومناهضة كل أشكال التمييز والعنف السياسي ضد النساء. وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، تدافع المرأة الجبهوية عن حقوق النساء العاملات، خاصة في القطاعات غير المهيكلة، وتطالب بالاعتراف بالقيمة الاقتصادية للعمل المنزلي وإدماجه ضمن منظومة الحماية الاجتماعية. كما تساهم في تأطير جيل جديد من القيادات النسائية الشابة، القادرة على حمل مشعل التغيير، بما ينسجم مع مشروع الحزب في بناء دولة اجتماعية عادلة ومنصفة. لذلك، فإن المرأة الجبهوية ليست غائبة، بل فاعلة ومؤثرة، وحضورها يتعزز يومياً بالفعل الميداني المسؤول والملتزم بقضايا المرأة المغربية.
أتفق تماماً مع هذا الطرح، لأن حضور المرأة الجبهوية لا يقاس بالضجيج الإعلامي بقدر ما يقاس بفاعليتها الميدانية وأثرها الحقيقي داخل المجتمع؛ فهي تشتغل بهدوء ومسؤولية على تأطير النساء والدفاع عن حقوقهن، وتساهم في تقوية حضورهن داخل المؤسسات، وهو عمل تراكمي قد لا يكون دائماً في الواجهة، لكنه أساسي في تحقيق التمكين الفعلي للمرأة المغربية.
للأسف لا وجود لنساء مناضلات في حزبكم
لم يعد الحديث عن حقوق المرأة مجرد ترف فكري أو تساؤل قانوني معزول بل أضحى سؤالا مجتمعيا وسياسيا بامتياز يمس جوهر مشروعنا الديمقراطي .فاذا كانت التشريعات قد حققت مكاسب هامة ،فان التحدي الراهن يكمن في كيفية عبور المسافة الفاصلة بين ‘النص ‘ و الواقع ‘ . فانتقال المرأة من عتبة الاعتراف القانوني إلى رحاب التمكين الفعلي هو ضرورة نضالية تقتضي الانتقال من منطق المكتسبات الورقية إلى الأثر
الميداني الملموس .
ولتحقيق هذا العبور بنجاح نؤكد على المداخل التالية:
اولاً : التمكين السياسي كرافعة نضالية لبناء الدولة الديمقراطية المنصفة
تؤكد الإحصاءات الرسمية على تحقيق تطور ملحوظ في مؤشرات التمثيلية السياسية ،حيث بلغت نسبة النساء في المجالس الجهوية 38,5% وفي البرلمان 24,3% ومع اعترافنا بأهمية هذه الأرقام كمكتسب ، الا أن الرهان اليوم يتجاوز منطق الأرقام الصماء ،فنحن مطالبون بالانتقال من مرحلة
الريع الانتخابي والية الكوطا الجامدة ، نحو تمثيلية حقيقية ونوعية تضمن وصول النساء إلى مراكز القرار التنفيذي والسياسي
ان التمكين الفعلي في منظورنا الجبهوي الأصيل لايعني مجرد تأثيث
المقاعد ، بل يعني حضورا وازنا ومؤثرا في هندسة السياسات
العمومية،وتدبير الملفات الاستراتيجية الكبرى ،بعيدا عن حصر الأدوار النسائية في القضايا ذات الصبغة الاجتماعية او النسائية الصرفة ،فالمرأة شريك كامل الصلاحية في رسم معالم السيادة والعدالة والتنمية الشاملة
ثانيا :العدالة الاجتماعية والمجالية كأفق للتمكين
لا يمكن الحديث عن تمكين سياسي ناجع او مواطنة كاملة في ظل استمرار الهشاشة الاقتصادية،فالمرأة التي تفتقد للدخل المستقل تظل الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للإقصاء ، مما يحد من قدرتها على الدفاع عن حقوقها ويجعل حضورها في الفضاء العام باهتا او مشروطا .
فالتمكين الفعلي في ، يمر حتما عبر هندسة عدالة مجالية تنصف نساء المغرب العميق والهوامش وتضمن لهن ولوجا منصفا لفرص الشغل الكريم ،ودعما حقيقيا لريادة الأعمال النسائية،وتثمين عادل لمساهمتهن في الدورة الاقتصادية ،ان الاستقلال المادي للمرأة هو الحصن المنيع الذي يحمي قرارها السيادي ،ويمنحها القوة والمبادرة للمشاركة في صياغة مستقبل الوطن بعيدا عن أي تبعية او وصاية .
ثالثا : تحصين السيادة الوطنية عبر تمنيع جبهتنا الداخلية
ان قوة المغرب وسيادته تنبع من تماسك مجتمعه، وتحرير المرأة هو المدخل لتثمين الرأسمال البشري الوطني ، فالتمكين الفعلي هو بناء جبهة داخلية قوية تقودها نساء و رجال يؤمنون بان الديمقراطية المنصفة هي الضامن الوحيد لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية.
رابعا :مواجهة الأعطاب الثقافية بمنطق وطني حداثي
ان الرهان على تحديث النصوص التشريعية وعلى رأسها مدونة الأسرة ، سيظل رهانا منقوصا مالم ترافقه ثورة هادئة في عمق منظومة
التربية والتنشئة الاجتماعية،فالتغيير القانوني لا يحقق اثره المستدام إلا إذا نجحنا في تحرير العقل الجمعي من الصورة النمطية التي تحصر المرأة في أدوار تقليدية ضيقة ،وتعيق انطلاق طاقاتها الكاملة كشريك في بناء الوطن .
ان الانتقال من الحق إلى الممارسة يستوجب مواجهة جريئة للأعطاب الثقافية التي تكرس التمييز وتكبل المساواة.ومن هذا المنطلق يجب التأكيد على ضرورة صياغة نموذج تربوي متجدد، ،نموذج يحرر العقول ويغرس قيم الكرامة والمواطنة الكاملة بعيدا عن الاستنساخ الجامد للنماذج الجاهزة،وفي انفتاح واع على روح العصر وقيمنا الوطنية الأصيلة التي تنتصر لأنصاف المرأة كضرورة وجودية وحضارية.
ان معركتنا في منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية هي معركة من اجل “مواطنة كاملة ” تليق بمغرب الكرامة والعدالة ،فالدولة التي نطمح اليها لا تبنى بأنصاف الطاقات ،بل بشراكة نضالية حقيقية تضع المرأة في قلب الفعل الوطني كشريك اصيل في صياغة مستقبل الوطن وحماية سيادته ..